السيد الخميني
94
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وقال في حقّ الغريم : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 1 » . والشاهد عليه أنّ هذه القيود في الموارد الخمسة وردت في الروايتين ، فيكون ذكرها بتبع الكتاب ، لا لكونه في مقام البيان من جميع الجهات . إلّاأن يدّعى أنّ الإشارة إلى القيود المذكورة في الكتاب أيضاً دليل على كونه في مقام البيان ، وفيه تأمّل . والإنصاف أنّ الاتّكال عليهما لإثبات كون الكذب في الجملة كبيرة مشكل ، فضلًا عن إثبات كونه كذلك بجميع مصاديقه . إشكال العلّامة الشيرازي في المقام وقد يستشكل عليهما وعلى كلّ ما دلّت على كونه من الكبائر بأ نّها معارضة لصحيحة عبد العظيم الحسني الحاكية لدخول عمرو بن عبيد على أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ « 2 » ثمّ أمسك ، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما أسكتك ؟ » قال : احبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه « 3 » ، فعدّها ولم يعدّ منها الكذب . ويمكن الجمع بأنّ المراد من الروايات التي عدّته كبيرة بيان ما يكون كبيرة في الجملة ولو بالنسبة إلى بعض مصاديقه ، ومن الصحيحة ما يكون كبيرة بجميع
--> ( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 280 . ( 2 ) - النجم ( 53 ) : 32 . ( 3 ) - الكافي 2 : 285 / 24 ؛ وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 .